محمد بن حبيب البغدادي
152
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي [ 54 ] العيص على خراسان حين اجتمع الناس عليه . فولى أمية بجيرا شرطته « 1 » ، وولى بكير بن وسّاج السعدي أيضا ساقته ، فغدر بكير بن وسّاج بأمية بن عبد اللّه . وقد عبر أمية نهر بلخ يريد سمرقند ، فعمد بكير فحرق المعابر ، ورجع إلى مرو فغلب عليها ، وجعل يجبيها . فرجع أمية ، فلم يجد ما يعبر عليه ، فمضى إلى الترمذ ليعبر من هناك ، وحاصر بكيرا ، ثم أعطاه الأمان ففتح له مدينة مرو . وإن بجيرا وشى ببكير وقال له : إنه على الوثوب بك . فقال له أمية : أنا أوليك من أمره ما تولّيت فكن أنت قاتله . فقال له بكير : يا بجير ، دع أمية يولّي قتلي غيرك ، فإني أخاف إن فعلت أفسدت بين قومنا ، فقدمه بجير فضرب عنقه . وبلغ بجيرا أن عشرة من بني سعد يطلبونه بدم بكير ، فكان لا يفارق الدّرع . وإن رجلا من قومه أتى عامل سجستان فانتمى له إلى بني حنيفة ، وسأله أن يكتب له كتابا إلى بجير بالوصاة ، فكتب له وهو لا يظنه إلا حنفيا . فلما قدم على بجير أدناه ، فجعل الجشمي « 2 » يطلب من بجير غرّة فلا يجدها ، فلبث كذلك حتى عزل عبد الملك أمية وولى الحجاج العراق ، فولى
--> ( 1 ) في " أ " شرطه ، وفي " ب " ما رسمته لأنه أقرب إلى الذهن وأسرع إلى فهم العبارة ( 2 ) كذا في " أ " ، " ب " وأحسب أن أصلها العوفي تماشيا مع سياق الخبر ، وربما الحنفي على ما في خبر المتن و " الكامل " زعما منه ، أظن أنه سهو من الناسخ واللّه أعلم .